التفاصيل :
كلمة افتتاح ورشة
آليات التسعير في الأسواق اليمنية والمعوقات الاقتصادية في ظل الإصلاحات النقدية
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين،
الأخوة والاخوات الحضور جميعا كلا باسمه وصفته
الحضور الكريم من ممثلي الجهات الرسمية
والقطاع الخاص، ورجال القضاء، والأكاديميين، والباحثين،
وممثلي منظمات المجتمع المدني والصحفيين،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يُسعدني ويُشرفني أن أرحّب بكم جميعًا في افتتاح هذه الورشة الاقتصادية الهامة التي تنظمها مؤسسة الرابطة الاقتصادية، والتي تُعبر عن اهتمامنا العميق بقضايا الاقتصاد الوطني ومعاناة الناس اليومية في ظل التحديات المعيشية الراهنة.
إن عقد هذه الورشة يأتي في لحظة دقيقة يمرّ بها الاقتصاد والمجتمع اليمني، حيث تشهد الأسواق حالة من التقلبات الحادة في الأسعار نتيجة التغيرات النقدية والإصلاحات الجارية، وهو ما يجعل ضبط الأسعار وتحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي قضية وطنية بامتياز، تمس حياة كل مواطن، وتستحق من الجميع نقاشًا علميًا جادًا ومسؤولًا.
سيتناول موضوع الورشة من خلال استعراض أوراق العمل التالية:
1. الأثر القانوني والاجرائي على تحسن صرف الريال اليمني على التسعير في السوق اليمنية.
2. آليات التسعير في ظل تقلبات سعر الصرف والأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والاستثمارية.
3. آليات التسعير في الاسواق اليمنية والمعوقات الاقتصادية في ظل الاصلاحات الاقتصادية.
4. نماذج لإجراءات تسعير متوازنة: دروس من التجارب الدولية والإقليمية لتجاوز الأزمات الاقتصادية عرض استراتيجيات واساليب تسعير مجربة قد تساعد في تحقيق استقرار الاسعار في ظل التحولات النقدية.
5. تطورات اسعار القمح في عدن والعوامل المؤثرة.
الاخوة والأخوات الأفاضل،
تهدف الورشة إلى مناقشة آليات التسعير في الأسواق اليمنية في ظل الإصلاحات النقدية الراهنة، واستعراض التحديات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بتسعير السلع، إلى جانب بحث الدور القانوني والتنفيذي للدولة في حماية المستهلك وضمان العدالة السعرية، والاستفادة من التجارب الدولية والإقليمية في تحقيق الاستقرار النقدي والاقتصادي.
وعليه نؤكد في هذا التجمع الهام على:
1. الاشادة بالإصلاحات النقدية المنفذة من قبل السلطات وخاصة تحسن سعر صرف الريال املين انعكاس ذلك على اسعار السلع، كما نشيد بجهود لجنة تنظيم وتمويل الاستيراد في تأمين حاجة الاستيراد من الخارج وتأمين العملات الكافية لتوفير السلع الغذائية.
2. تكامل وتنسيق اصلاحات السياسة المالية والنقدية لضمان استقرار سعر الصرف وبالتالي استقرار اسعار السلع والخدمات وفقا لآليه السوق ومراعاة مصالح المواطنين والمستثمرين والاقتصاد عموما بما يساعد على تحفيز الاستثمار.
3. إطلاق نظام وطني رقمي لمتابعة الأسعار يتيح الشفافية ويحد من التلاعب وخاصة في اسعار السلع الغذائية الأساسية.
4. تشجيع الإنتاج المحلي وخاصة الغذائي من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتسهيل التمويل والإعفاءات الضريبية لضمان زيادة الاعتماد على الذات في تأمين الامن الغذائي.
5. تعزيز الشفافية والمساءلة عبر ربط العمليات التجارية بأنظمة ضريبية إلكترونية ونشر تقارير الأسعار من اجل الحد من التمييز في دفع الضرائب وضمان زيادة الموارد المالية للدولة.
6. كما نأمل تفعيل الدور الرقابي والقانوني لمؤسسات الدولة، وتمكين الأجهزة المعنية من ضبط الأسواق ومراقبة الأسعار واعتمادا على ضوابط قانونية وإجراءات منضبطة.
7. نناشد السلطات مراعاة الظروف المعيشية للفئات الهشة في المجتمع وحمايتهم من الفقر والمجاعة من خلال دفع الاجور وتفعيل شبكة الأمان الاجتماعية.
الحضور الكرام،
إن تحقيق استقرار الأسعار في اليمن ليس مجرد هدف اقتصادي، بل هو شرط أساسي للاستقرار الاجتماعي والأمن المعيشي، وهو ركيزة من ركائز الثقة في الدولة ومؤسساتها.
وإن نجاح الإصلاحات النقدية والإجراءات الاقتصادية يتوقف على تكاتف الجهود بين الحكومة والبنك المركزي والقطاع الخاص والمجتمع المدني في رؤية وطنية موحدة تضع الاقتصاد والناس في قلب الاهتمام.
إننا في مؤسسة الرابطة الاقتصادية نؤمن أن الحوار العلمي، والمشاركة المجتمعية، والشفافية الاقتصادية هي مفاتيح الحل، وأن هذه الورشة تمثل خطوة نحو بناء وعي اقتصادي جماعي يسهم في رسم ملامح سياسة تسعير عادلة ومستقرة تضمن العدالة الاقتصادية وتحسن مستوى معيشة المواطن.
ختامًا نُجدد الترحيب بكم جميعًا، ونتمنى أن تكون هذه الورشة محطة مثمرة تُسهم في صياغة حلول واقعية وتوصيات قابلة للتنفيذ، تُعين صُنّاع القرار على تحقيق استقرار الأسعار وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
د. حسين الملعسي
رئيس مؤسسة الرابطة الاقتصادية
ميسر الجلسة